الشيخ محمد حسين الأعلمي
10
تراجم أعلام النساء
وأخذ يدرّس طلّاب الحوزة العلمية في كربلاء المقدّسة لمدة طويلة ، وكان يبتدئ حلقات دروسه في المدرسة المباركة الهندية صباحا بعد طلوع الشمس بساعة حتى ساعة قبل الظهر حيث يهيئ نفسه للصلاة ، وقد تربى على يديه ثلة من العلماء والفضلاء . وباشر بشراء الكتب المهمة والتراث الإسلامي من جميع مطبوعات العراق وإيران ومصر والهند في جميع الحقول التاريخية والأدبية واللغوية والتفاسير ، والأحاديث والتراجم وغيرها ، وجمع القسم الكبير من المخطوطات النفيسة والآثار القيّمة حتى اشتهرت مكتبته بأنفس المكتبات الخاصة في وقته ، وكانت تؤمه أكبر الشخصيات والمؤلفين من مختلف الأقطار في العراق وخارجه لمراجعة بعض المصادر وكان من ضمن هذه المخطوطات دورة وسائل الشيعة المخطوطة والمصححة النفيسة . وبقيت هذه المكتبة في المدرسة الهندية قرب الصحن الحسيني إلى سنة 1395 ه حيث صدر قرار من الحزب البعث الحاكم في العراق بمصادرة جميع المكتبات الخاصة في العتبات المقدّسة وخصوصا المخطوطات منها ونقلها إلى بغداد فصودر هذه المكتبة مع أخواتها ونقلوها من مراكزها بحجّة وجوب الاحتفاظ بها في المكتبة الوطنية ببغداد لأنها من أهم الآثار العراقية ، ولكن لا نعرف هل احتفظ بالفعل هذه النوادر في العراق أم انتقل إلى خارج العراق أم أتلف والعلم عند اللّه تبارك وتعالى . ثم اشتغل بترتيب خلاصة العلامة ، وترتيب اختيار الشيخ الطوسي من رجال الكشي ، وترتيب الفهرس لرجال النجاشي ، ثم شرع بتأليف كتاب في علم الرجال من الصحابة والتابعين والرواة والعلماء والأكابر إلى سنة 1380 ه وجمعه ودونه في عشرين مجلدا ، ثم توسع فيها في كل علم بمساعدة نجله وسميّه الشيخ حسين الأعلمي وذلك بترتيب الحروف الهجائية أولا وثانيا وثالثا حتى صار الكتاب دائرة معارف عامة في ثلاثين مجلد في جميع المواضيع وسمّاه بمقتبس الأثر ومجدد ما دثر من تاريخ البشر ، وجاء